العلامة الحلي
497
مختلف الشيعة
وفي الصحيح عن محمد بن مرازم ، عن أبيه ، عن الصادق - عليه السلام - قال : إذا تطوق الهلال فهو لليلتين ، وإذا رأيت ظل رأسك فهو لثلاث ( 1 ) . قال الشيخ في كتابي الأخبار : هذان الخبران وما يجري مجراهما وما هو في معناهما إنما يكون أمارة على اعتبار دخول الشهر إذا كان في السماء علة من غيم وما يجري مجراه ، فجاز حينئذ اعتباره في الليلة المستقبلة بتطوق الهلال وغيبوبته قبل الشفق أو بعده ، فأما مع زوال العلة وكون السماء مصحية فلا تعتبر هذه الأشياء ، ويجري ذلك مجرى شهادة الشاهدين من خارج البلد ، إنما تعتبر شهادتهما إذا كان هناك علة ، ومتى لم تكن هناك علة فلا يجوز اعتبار ذلك بل يحتاج إلى شهادة خمسين . ونحن متى استعملنا هذه الأخبار في بعض الأحوال برئت عهدتنا ، ولم نكن دافعين لها ( 2 ) . وهذا الكلام من الشيخ يدل على أنه يعتبر التطوق والغيبوبة قبل الشفق وبعده مع العلة . مسألة : قال في الخلاف : إذا غم عد شعبان ثلاثين يوما ويصام بعد ذلك بنية الفرض ، فأما العدد والحساب فلا يلتفت إليهما ولا يعمل بهما . وقد ذهب قوم من أصحابنا إلى القول بالعدد ، وذهب شاذ منهم إلى القول بالجدول ، واستدل بالأخبار المتواترة عن النبي والأئمة - عليهم السلام - ، وأيضا قوله تعالى : " يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج " فبين أن الأهلة يعرف بها مواقيت الشهور والحج . ومن ذهب إلى الحساب والجدول لا يراعي أصلا الهلال ، وذلك خلاف القرآن ( 3 ) .
--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 124 ح 1916 ، وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 2 ج 7 ص 303 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 178 - 179 ذيل الحديث 495 ، الإستبصار : ج 2 ص 75 ذيل الحديث 229 . ( 3 ) الخلاف : ج 2 ص 169 المسألة 8 .